محمد رضا الشيرازي

189

الترتب

وأجاب عنه كاشف الغطاء ( قدس سره ) بتصحيحه بالخطاب الترتبي « 1 » . الفرع الحادي عشر لو توقف على ترك الصوم حفظ عرض أو مال محترم يجب حفظه ، أو توقف حفظ نفسه أو نفس غيره عليه ونحو ذلك مما كانت مراعاته أهم في نظر الشارع من الصوم فصام فقد ذهب صاحب العروة ( قدس سره ) إلى بطلان الصوم حينئذ « 2 » . لكن في ( مستند العروة ) : ( . . واما بناء على المختار من صحة الترتب وامكانه بل لزومه ووقوعه وان تصوره مساوق لتصديقه . . فلا مناص من الحكم بالصحة بمقتضى القاعدة ، إذ المزاحمة في الحقيقة انما هي بين الاطلاقين لا بين ذاتي الخطابين ، فلا مانع من تعلق الامر بأحدهما مطلقا ، وبالآخر على تقدير عصيان الأول ومترتبا عليه ، فالساقط انما هو اطلاق الامر بالمهم وهو الصوم ، واما أصله فهو باق على حاله ، إذ المعجز ليس نفس الامر بالأهم بل امتثاله ) « 3 » . وفي المصباح : وكذا يسقط ( الصوم ) عند التزاحم مع واجب آخر يكون أهم منه في نظر الشارع كحفظ مال ونحوه مما احرز أهميته عنده فيجب عليه تركه والاتيان بما هو أهم ، لكن لو خالف وأتى بالصوم يصح صومه ، اما بالخطاب الترتبي ، واما بالملاك « 4 » .

--> ( 1 ) كشف الغطاء - ص 27 . ( 2 ) العروة - فصل في شرائط صحة الصوم - السادس . ( 3 ) مستند العروة الوثقى - كتاب الصوم - ج 1 - ص 463 . ( 4 ) مصباح الهدى - ج 8 - ص 306 .